الشيخ محمد رضا نكونام

182

حقيقة الشريعة في فقه العروة

كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه . م « 3435 » لو دفع الزكاة إلى غني جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً استرجعها مع البقاء أو عوضها مع التلف وعلم القابض ، ومع عدم الامكان يكون عليه مرّة أخرى ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة ، أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيله . م « 3436 » إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا أو زيد فبان عمرواً أو نحو ذلك صحّ وأجزء إذا لم يكن على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقيةً ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده . الثالث - العاملون عليها وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العام لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله وإن كان غنياً ، ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه ، ويشترط فيهم التكليف بالبلوغ والعقل والايمان بل العدالة والحريّة أيضاً ، نعم لا بأس بالمكاتب ، ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعاً ، ويسقط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار ، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لاخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو